أبي هلال العسكري
81
جمهرة الأمثال
65 - قولهم آخرها أقلها شربا يحث به على التقدم في الأمر وأصله في سقي الإبل وذلك أن المتأخر عن الورد ربما جاء وقد مضى الناس بعفو الماء وصادف منه نفادا ولا يكون تأخير الورد عندهم إلا من ذل أو عجز ومن ذلك قول النجاشي : إذا الله عادى أهل لؤم ودقة * فعادى بني العجلان رهط ابن مقبل قبيلة لا يغدرون بذمة * ولا يظلمون الناس حبة خردل ولا يردون الماء إلا عشية * إذا صدر الوراد عن كل منهل وقال آخر يصف إبلا رأى أهل الماء سماتها فعرفوا شرف أربابها فخلى الورد لها : قد سقيت آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الأوار والنار السمة سميت بذلك لأنها بالنار تكون سماتها وقال بعض اللصوص وقد ساق إبلا إلى سوق ليبيعها : تسألني الباعة أين نارها * إذا زعزعوها فسمت أبصارها كل نجار إبل نجارها * وكل دار لأناس دارها * وكل نار العالمين نارها *